خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٢
وغير خفي: انه في صورة اشتراط البائع إسقاط حق الارش - على تقدير ظهور العيب - وقبول المشتري، ربما يكون نفس قبوله من الرضا بسقوط الحق، الكافي لعدم جواز رجوعه إليه وضعا، ولو لم يرجع إليه، فالامر بالوفاء بالشرط (١) لا يقتضي النهي عن الرجوع الى حق الارش، بحيث يصير كاشفا عن عدم الحق، لو لم يكن على تقدير الاقتضاء مؤكدا لحقه، كما لا يخفى. اللهم إلا أن يقال: إن النهي عن الامور الوضعية - سواء كانت كالمعاملات، أو كانت من قبيل ما نحن فيه، المتوقف اعتبارها على رضا الشرع وإمضائه - لا يجتمع مع إرادة الامضاء والرضا، ولاجل هذه النكتة يكون النهي عن المعاملة موجبا لفساد المعاملة الراجع الى قصور المقتضي، لا الى وجود المانع حتى يقال: " هو يؤكد المقتضي " كما ١ - عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: قلت له: إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها، فأعطاها ذلك، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟ فقال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له: فليف للمرأة بشرطها، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: المؤمنون عند شروطهم. الكافي ٥: ٤٠٤ / ٨، تهذيب الاحكام ٧: ٣٧١ / ١٠٥٣، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.